مصيبة العالم الإسلامي – اليوم – أخطر من مصيبة احتلال اليهود لفلسطين !

المحرر : عبد الله بن زيد الخالدي – التاريخ : 2010-04-17 05:58:26 – مشاهدة ( 271 )
فضيلة العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني : الآن الجماعات الإسلامية المعاصرة مختلفون في طريقة معالجة المشكلة التي يشكوا منها كل الجماعات الإسلامية ، وهي مشكلة الذل الذي ران عليهم ، وكيف السبيل للخلاص منه !؟ هنالك طرق :

• الطريقة الأولى – والمثلى ، التي لا ثاني لها – : وهي التي ندعو المسلمين إليها – دائمًا وأبدًا – وهي : فهم الإسلام فهمًا صحيحًا ، وتطبيقه ، وتربية المسلمين على هذا الإسلام المصفى ؛ تلك هي سنة رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ؛ كما ذكرنا – ونذكر دائمًا وأبدًا – حينما بدأ رسول الله بأصحابه ؛ إذ دعاهم للإيمان بالله ورسوله ، وعلمهم أحكام الإسلام وأمرهم بتطبيقها .

وحينما كانوا يشكون إليه ما يصيبهم من ظلم المشركين وتعذيبهم إياهم ! وكان يأمرهم بالصبر ، وأن هذه سنة الله في خلقه ، أن يُحارب الحق بالباطل ، وأن يُحارب المؤمنون بالمشركين .

وهكذا الطريق الأولى لمعالجة هذا الأمر الواقع ؛ وهو العلم النافع والعمل الصالح .

• هناك حركات ودعوات أخرى كلها تلتقي على خلاف الطريقة الأولى والمُثلى – التي لا ثاني لها – وهي : اتركوا الإسلام الآن جانبًا من حيث وجوب فهمه ، ومن حيث وجوب العمل به ! الأمر الآن أهم من هذا الأمر ؛ وهو ـن نجتمع ، وأن نتوحد على محاربة الكفار !

سبحان الله ! كيف يمكن محاربة الكفار من دون سلاح !؟ كل إنسان عنده ذرة من عقل إذا لم يكن لديه سلاح مادي ؛ فهو لا يستطيع أن يحارب عدوه المسلح ليس بسلاح مادي واحد ، بل بأسلحة مادية كثيرة ! فإذا أراد أن يحارب عدوه هذا المسلح ، وهو غير مسلح ؛ ماذا يقال له !؟ أحاربه دون أن تتسلح ، أم تسلح ثم حارب !؟

!الجواب – الذي لا خلاف فيه – : تسلح ثم حارب ، هذا من الناحية المادية .

لكن ؛ من الناحية المعنوية : الأمر أهم بكثير من هذا إذا أردنا أن نحارب الكفار ؛ فسوف لا يمكننا أن نحارب الكفار بأن ندع الإسلام جانبًا ! لأن هذا خلافُ ما أمر الله – عز وجل – ورسوله – صلى الله عليه وسلم – المؤمنين في آيات كثيرات ؛ منها قوله تعالى : ( وَالْعَصْرِ . إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ . إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) . [ سورة العضر ] .

( إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ ) : نحن – الآن – بلا شك في خُسر ؛ لماذا !؟

لأننا لم نأخذ بما ذكر الله – عز وجل – من الاستثناء ( إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) .

نحن – الآن – نقول : آمنا بالله ورسوله ، ولكن حينما ندعو المسلمين المتحزبين والمجتمعين المتكتلين على خلاف دعوة الحق إلى الرجوع إلى الكتاب والسنة ، يقولون هذا ندعه – الآن – جانبًا ! الأمر أهم هو محاربة الكفار !

فنقول لهم : بسلاح !؟ أو بدون سلاح !؟ ، فالحرب لابد لها من سلاحين :

• السلاح الأول : المعنوي ، وهم يقولون : دعوا السلاح المعنوي جانبًا ، وخذوا بالسلاح المادي ! ثم لا سلاح مادي ؛ ذلك لأن هذا غير مستطاع بالنسبة للأوضاع التي نحكم بها الآن ليس فقط من الكفار الذين يحيطون بنا من كل جانب ، بل من جانب بعض الحكام الذين يحكموننا ! فنحن لا نستطيع – اليوم – رغم أنوفنا : أن نأخذ الاستعداد بالسلاح المادي ؛ هذا لا نستطيعه ، فنقول : نريد أن نحارب بالسلاح المادي ، وهذا لا سبيل إليه !السلاح المعنوي هو الذي بين أيدينا ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ ) [ محمد : 19 ] . العلم ؛ ثم العمل به في حدود ما نستطيع .

هذا الذي نقوله بكل بساطة متناهية : دعوا هذا جانبًا ! هذا مستطاع ، ونُؤمر بتركه جانبًا ! وذاك غير مستطاع ؛ فنقول : يجب أن نحارب ! وبماذا نحارب !؟ خسرنا السلاحين معًا ، السلاح المعنوي لا يُغني ؛ نقول نؤجله ! لأن هذا ليس وقته وزمانه السلاح المادي لا نستطيعه ؛ فصرنا خرابًا يبابًا ضعفاء في السلاحين : المعنوي و المادي .

وإذا ما رجعنا إلى العهد الأول الأنور ، وهو عهد رسول الله – صلى الله عليه وسلم – ؛ هل كان عنده سلاح مادي !؟

الجواب : لا ! بماذا إذن كان مفتاح النصر بالسلاح المادي أم بالسلاح المعنوي !؟

الجواب : لا شك أنه كان بالسلاح المعنوي ، وبه بدأت الدعوة في مثل تلك الآية ( فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنبِكَ ) .

إذن العلم بالإسلام قبل كل شيء ثم تطبيق هذا الإسلام في حدود ما نستطيع .

بماذا نبدأ !؟

نبدأ قبل كل شيء بالأهم فالمهم ؛ وبخاصة إذا كان الأهم ميسورًا وهو السلاح المعنوي وهو فهم الإسلام فهمًا صحيحًا ، وتطبيقه تطبيقًا صحيحًا ، ثم السلاح المادي إن كان ميسورًا .

أخيرًا : أقول : ( وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ) . [ التوبة : 105 ] .

لكن أكرر : إن العمل لا ينفع إلا إذا كان مقرونًا بالعلم النافع ؛ والعلم النافع إنما هو : قال الله ، قال رسوله ، قال الصحابة ؛ كما قال ابن القيم – رحمه الله – :

العلم قال الله قال رسوله … قال الصحابة ليس بالتمويه
ما العلم نصبك للخلاف سفاهة … بين الرسول وبين رأي فقيه
كلا ولا جحد الصفات ونفيها … حذار من التعطيل و التشبيه

مصيبة العالم الإسلامي – اليوم – أخطر من مصيبة احتلال اليهود لفلسطين ! مشكلة العالم الإسلامي اليوم أنهم ضلوا عن سواء السبيل ، أنهم ما عرفوا الإسلام الذي به تتحقق سعادة الدنيا والآخرة ، وإذا عاش المسلمون في بعض الظروف أذلاء مضطهدين من الكفار والمشركين وقتلوا وصلبوا ثم ماتوا ؛ فلا شك أنهم ماتوا سعداء .

ولو عاشوا في الدنيا أذلاء مضطهدين ! أما من عاش منهم عزيزًا في الدنيا ، وهو بعيد عن فهم الإسلام ، كما أراد الله – عز وجل – ورسوله ؛ فهذا سيموت شقيًا ، وإن عاش سعيدًا في الظاهر .

إذن – بارك الله فيكم – العلاج ( فَفِرُّوا إِلَى اللهِ ) افهموا ما قال الله ، وما قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – واعملوا بما قال الله ، وقال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – وبهذا أنهي الجواب على ذاك السؤال .

من رسالة : [ إعلام سفهاء الأحلام بأن مقارعة الحكام ليست سبيل الرجوع إلى الإسلام ] ، وأصلها : مفرغ من سلسلة [ الهدى والنور ] .

http://www.sahab.net/home/index.php?Site=News&Show=917

Tinggalkan Balasan

Isikan data di bawah atau klik salah satu ikon untuk log in:

Logo WordPress.com

You are commenting using your WordPress.com account. Logout / Ubah )

Gambar Twitter

You are commenting using your Twitter account. Logout / Ubah )

Foto Facebook

You are commenting using your Facebook account. Logout / Ubah )

Foto Google+

You are commenting using your Google+ account. Logout / Ubah )

Connecting to %s

%d blogger menyukai ini: